أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى وثائق المجمع

      

المجمع الفاتيكاني الثاني

 

السيد المسيح - Christus Dominus

قرار في "مهمة الأساقفة الراعوية"

 

مدخل عام

 

يشكل هذا القرار "مهمة الأساقفة الراعوية "مجال التطبيق العمليّ لِما توصّلت إليه الأبحاث المجمعية الأخيرة في شأن الأساقفة ودورهم على المستوى العقائدي، ولا سيّما في الدستور: "الكنيسة". تشدّد هذه الوثيقة على حقيقة "الجماعيّة الأسقفية" وعلى "السلطة العليا والكاملة" التي يتمتع بها المصف الأسقفي باتحاده مع الحبر الروماني، هذه السلطة التي تبلغ ذروتها عيد الاحتفال بمجمع مسكونيّ. لقد ولّى زمن الفرديّة والانعزالية الذي عاش فيه الأساقفة طوال الأجيال الماضية، والذي دام حتى منتصف ولاية البابا بيّوس الثاني عشر. فعرف الجميع معرفة حقّة أن "على الأساقفة، وهم خلفاءُ الرسل الشرعيون، أن يَعُوا رابطَ الاتحاد الذي يقوم أبداً فيما بينهم، وأن يُظهروا اهتماماً بجميع الكنائس" الرقم 6.

يتعرّض الفصل الأول لدور الأسقف في قلب الكنيسة الجامعة. إنه يمثل مع سائر إخوته الأساقفة، الذين تربطهم أواصر الشركة بالحبر الروماني"، السلطة التعليمية في الكنيسة، المؤتمنة على مستودع الإيمان. أما في شأن الاشتراك في إدارة شؤون الكنيسة وتوجيه دفتّها، فلا شك أن سينودس الأساقفة المستحدث، أصدق تعبير عنه.

أما الفصل الثاني، فيتناول وظيفة الأسقف في حدود أبرشيته، إنه يمثل حضور السيد المسيح، الأسقف الأول، في هذا القسم من شعب الله، وهو له بمثابة الأب والراعي والخادم.

أخيراً، يكشف المجمع النقاب عن أهمية السينودسات والمجالس الأسقفية المحلية التي ترتدي طابعاً مهماً في أيامنا الحاضرة، إذ تشكل الإطار الصحيح لتعاون الأساقفة بعضهم مع بعض، وللعمل المشترك الذي يطال خير الكنيسة العام ويسهّل سبل الخلاص للعالم.

ناقش الآباء مشروع هذا القرار خلال الدورتين الثانية والثالثة وتمّ الاقتراع والموافقة النهائية عليه في 28 تشرين الأول 1965.

 



 

الصفحة الرئيسية

إلى القرار