أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى وثائق المجمع

      

بين (الإكتشافات) العجيبة - Inter mirifica

قرار في "وسائل الإعلام الإجتماعية"
 

من الأسقف بولس، خادم خدّام الله، مع آباء المجمع المقدس، للذكرى الخالدة.

 

مقدمة عامة

 

يندرج هذا القرار في إطار انفتاح الكنيسة على العصر، إذ يُظهر مدى اهتمام الكنيسة بوسائل الإعلام، التي تطوّرت وارتدت أهمية كبيرة في عالم اليوم، وهو يُعتبر بالتالي ملحقاً للدستور الراعوي: "الكنيسة في عالم اليوم".

أحسّ الآباء بتأثير وسائل الإعلام القوي والفعّال في المجتمع البشري، شرط أن تستخدم وفق الشرائع الأدبية، فعمدوا إلى تدارس إمكان الإفادة منها، واستعمالها في نشر الحقيقة، وإيصال البشارة إلى كل إنسان على وجه هذه البسيطة. لكن هذه الوثيقة لم تحظَ بالوقت الكافي لدراستها، والتعمق فيها، لأنها عُرضت على الآباء في خلال الدورة الأولى، للترويح عن النفس، بعد الجدال اللاهوتي الحاد حول الوحي الإلهي. فاستخفّ بعض الأساقفة بمضمونها، وتوقّعوا الإسراع في الموافقة عليها وإقرارها. وعاد المجتمعون إلى مناقشة هذا المشروع مرة أخرى في خِضم الأزمة اللاهوتية، حول طبيعة الكنيسة وجوهرها، في أبحاث الدورة الثانية. أخيراً، أقرت هذه الوثيقة في الرابع من كانون الأول 1963، فامتازت بالغموض وقلّة النضج. كذلك لم تتوفر لهذا القرار الإفادة من المكاسب الجمّة التي حققها فيما بعد الدستور "الكنيسة في عالم اليوم" على الرغم من تركه الباب مفتوحاً أمام كل طارئ جديد.

اقتصرت منجزات هذه الوثيقة "وسائل الإعلام الاجتماعي" على الأمرين التاليين:

1- التفاتة الكنيسة إلى وسائل الإعلام، والأخذ بعين الاعتبار لأهميتها المتزايدة يوماً بعد يوم، ولدورها الديناميّ في عالم اليوم.

2- التشديد على مسؤولية العلمانيين الكبرى في هذا المضمار، وعلى دور الكنيسة المميّز في نشر الإنجيل والإيمان المقدس، بواسطة وسائل الإعلام العصرية.

 



 

الصفحة الرئيسية

إلى القرار