أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى وثائق كنسيّة

إقرأ الرسالة باللغة اللاتينية | الإنكليزية | الفرنسية | الإيطالية | الإسبانية | الألمانية

    


 

رسالة الحبر الأعظم

البـابا يوحنّا بولِسْ الثّاني

الرسولية


إطلالة الألف الثالث

Tertio millennio adveniente


إلى الأساقفة والإكليروس وسائر المؤمنين

لتهيئة يوبيل السَنة الألفين

 

إلى الأساقفة

والكهنة والشمامسة

والرهبان والراهبات

وسائر المؤمنين العلمانيين

 

1- إن إطلالة الألف الثالث من العهد الجديد تحملنا على التفكير تلقائياً بكلمات بولس الرسول: "ولما بلغ ملءُ الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة" (غلا 4 : 4). إن ملء الزمن يتفق مع سرّ تجسّد الكلمة، الابن المساوي للآب في الجوهر ومع سرّ فداء العالم. يشير القديس بولس في هذه الفقرة من رسالته إلى ابن الله الذي ولد من امرأة وكان تحت الناموس، وقد أتى إلى العالم ليفتدي الذين هم تحت الناموس، لينالوا منزلة البنين. ثم يضيف "ولأنكم أبناء أرسل الله إلى قلوبكم روح ابنه الذي يدعو: "أَبَّا، أيها الآب". ويختم بهذه الكلمات المُشجّعة حقاً "فلست إذن عبداً بعد، بل ابن، وما دمت ابناً، فأنت وارث بالله" (غلا 4 : 6 – 7).

إن هذا العرض البولسيّ لسرّ التجسّد يلقي ضوءاً على سرّ الثالوث ومواصلة رسالة الابن برسالة الروح القدس.

وتجسّد ابن الله، والحبل به وولادته إنما هي بواكير إرسال الروح القدس. إن سرّ التجسّد الفادي يظهر مليّاً في نص القديس بولس.

 

 



 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي