أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى وثائق كنسيّة

    


دليـل

لتطبيق مبادئ

الحركة المسكونيّة وقواعدها

 

المجلس الحبريّ

لتعزيز الوحدة بين المسيحييّن

 

تعريب المثلث الرحمة

المتروبوليت حبيب باشا

 

حاضرة الفاتيكان

1993

 

تمهيد

1- السَّعي إلى وحدة المسيحيين كان أ حد أهمِّ أهداف المجمع الفاتيكاني الثاني. "وقد أدَّى الدليل المسكوني – الذّي طالب به المجمع وصدر في جزئين، الأول سنة 1967، والثاني سنة 1970 – (1) خدماتٍ جلّى لتوجيه المسعى المسكونيّ وتنسيقه وتنميته" (2).

 

دواعي مراجعة الدَّليل المسكونيّ

2- إلى جانب صدور الدليل، ثمَّة وثائق مسكونيّة أخرى لها علاقةٌ بالحركة المسكونيّة، عمدت السُلطات المختصّة إلى نشرها (3).

إعلان الحق القانونيّ الجديد للكنيسة اللاتينية (1983)، ومجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة (1990) قد أنشأا، على صعيد الحركة المسكونيّة، وضعاً نظامياً جديداً إلى حدّ ما، بالنّسبة إلى مؤمني الكنيسة الكاثوليكية.

كذلك تبنّى التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية (1992) الناحية المسكونيّة في التعليم الأساسي لجميع مؤمني الكنيسة.

3- علاوةً على ذلك، ومنذ المجمع، بدأت تتكثّف علاقاتٌ أخويّة مع الكنائس والجماعات الكنسيّة، التي ليست بعد في شركةٍ كاملةٍ مع الكنيسة الكاثوليكية، كما أن هناك حوارات لاهوتية بدأت تنعقد وتتكاثر. وقد دعا الأب الأقدس، في خطابه بمناسبة انعقاد الجمعيّة العمومية لأمانة السرّ (1988) المعنيّة، آنذاك، بمراجعة الدّليل، "إن اتّساع الحركة المسكونيّة، وتنامي عدد الوثائق الحواريّة، والشّعور بالحاجة الملحّة إلى أن يشارك شعب الله في هذه الحركة، مشاركةً موسَّعةً، وبالتّالي ضرورة إعلامٍ عقائدي دقيقٍ في سبيل التزامٍ صحيح. كل هذا يقتضي أن تُعطى، بلا إبطاء، توجيهات بمقتضى الحال" (4). في هذا الرّوح، وفي ضوء هذه التّطورات، تمَّت مراجعة هذا الدّليل.
 

إلى مَن يتوجَّه هذا الدّليل؟

4- يتوجّه الدّليل إلى رعاة الكنيسة الكاثوليكية، ولكنَّه يعني أيضاً كل المؤمنين المدعوّين إلى أن يصلّوا يوسعَوا لوحدة المسيحيّين بإشراف أساقفتهم. هؤلاء الأساقفة مسؤولون فردياً، كل تجاه أبرشيّته، وجماعياً تجاه الكنيسة جمعاء، تحت سلطة الكرسيّ الأقدس، عن توجيه الحركة المسكونية وممارستها (5).

5- بيد أنه من باب التَّمني، بالإضافة إلى ذلك، أن يعود الدّليل بالفائدة على أعضاء الكنائس والجماعات الكنسيّة، التي ليست في ملء الشركة الكاثوليكية. إنهم يشاركون الكاثوليك همَّ النّوعية المطلوبة للتطوّع المسكوني، ويُفيدهم الوقوف على الوجهة التي يعتمدها، في الكنيسة الكاثوليكية، أُولئك الذين يقودون الحركة المسكونية، والّذين يرغبون في ممارسة العمل المسكونيّ. كما يفيدهم أيضاً معرفة الضّوابط المعتمدة رسمياً في الكنيسة. وسوف يتيح لهم ذلك أن يقدّروا المبادرات التي يقوم بها الكاثوليك، على جميع المستويات، لتلبية تلك الدّواعي تلبيةً مناسبة، ويحسِّنوا فهم الأجوبة الكاثوليكية إلى مبادراتهم. ولا بد من الملاحظة أن الدّليل لا ينوي معالجة علاقات الكنيسة الكاثوليكية بالبدع أو بالحركات الدينية الجديدة (6).

 

الحواشي:
1)
أمانة سر تعزيز الوحدة بين المسيحيين، الدّليل المسكوني (AD TOTAM ECCLESIAM) أ ك ر: (1967)، 574 – 592؛ أ ك ر: (1970)، 705 – 724
2) خطاب قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في الجمعية العمومية لأمانة سر تعزيز الوحدة بين المسيحيين، في 06 / 02/ 1988، أ ك ر: (1988)، 1203
3) ونشير من بينها إلى: الإرادة الرسولية "الزّيجات المختلطة" (MATRIMONIA MIXTA) أ ك ر (1970)، 257 – 263؛ أفكار واقتراحات في شأن الحوار المسكوني، و م، قسم الإعلام (ق إ) 12 (1970)، 3 – 11، إرشاد في قبول مسيحيين غير كاثوليك لتناول الإفخارستيا في الكنيسة الكاثوليكية، أ ك ر (1972)، 518 – 525؛ ملاحظة في شأن بعض التّفسيرات حول الإرشاد في "قبول..." المذكور، أ ك ر (1973)، 616 – 619؛ الوثيقة حول التعاون المسكوني، على الصعيد الإقليمي والوطني والمحلّي، و م، ق إ 29 (1975)، ص 8 – 34، الإرشاد الرسولي في "نشر الإنجيل" (EVANGELII NUNTIANDI) (1975)؛ المنشور الرسولي "الحكمة الإلهية" (SAPIENTIA CHRISTIANA) حول الجامعة والكليّات الكنسية (1979)؛ الإرشاد الرسولي في "التعليم المسيحي" (CATECHESI TRADENDAE) (1979)؛ البيان الختامي لسينودس الأساقفة (دورة 1985 الاستثنائية)، السبب الجوهري في تأسيس الكهنوت (RATIO FONDAMENTALIS INSTITUTIONIS SACERDOTALIS) ، الصادر عن "مجمع التربية الكاثوليكية" (رومة 1985)، وأخيراً، المنشور الرسولي (EX CORDE ECCLESIAE)، أ ك ر (1990)، 1475 – 1509.
4) أ ك ر (1988)، 1204
5) راجع: الحركة المسكونية ق، ق 755؛ وايضاً م ق ك ش، ق 902 و 904، الفقرة 1. في الدليل هذا، تدل الصفة "كاثوليك" على المؤمنين والكنائس الذين هم في شركة كاملة مع أسقف رومة.
6) راجع لاحقاً، الرّقمين 35 و 36 من هذا الدليل.
 

 



 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي