ليترجيا

 

 
  الليتورجيا والبيت المسيحي
 

الليتورجيا والعائلة المسيحية

الليتورجيا عمل يهدف إلى خلاص شعب، أي شعب يسعى إلى تحقيق قداسته وتميجد الله في البيت، في العمل وفي الكنيسة...

إن الليتورجيا تبني العائلة المسيحية، وهي الركيزة الأكيدة في بناء عائلة الأمس والمستقبل. الركيزة الهامة جدّاً، لأنها تجعل كلاً من المتحابين يكتشف في ذاته، عبر تأمل عميق، الهفوات والنقائص، فيبني الحبّ على أساس الإيمان الراسخ بالله وبالآخر. فيجتمع المتحابان ويضعان كلّ إمكاناتهما وحياتهما في عُهدة المسيح وتحت حماية العذراء والقديسين، فيعمل الروح القدس فيهما وينير سبيلهما، فلا يتعثّران أبداً...

والليتورجيا في حياة العروسَين تعبّر من خلال علامات خاصة: أولها المحبة التي تتجلّى بالصراحة والهدوء والروية والصلاة اليومية الشخصية المألوفة، وهذه كلّها مناخ ليتورجي ملائم لقداسة الزوجين.
لذلك يستعد العروسان روحياً قبل البدء بالتحضير المادي لحفلة الزفاف لقبول هذا السرّ العظيم بتقدّمهما من منبر سرّ التوبة...

وعلامات الليتورجيا هي:
- التحضير الروحي: تهيئة حفلة العرس ليتورجياً - اختيار التراتيل والصلوات والنيّات والمشاركة فيها.
- اكليل: مع قداس، ليكونا خميرة للبناء في العائلة الجديدة.

ويبني العروسان حياتهما على صخرة الإيمان والمحبة ويقومان بتربية أولادهما تربية مسيحية صالحة عن طريق خلق جو روحاني مسيحي ملائم لهم. مثل التراتيل وجو الصلاة والكلمة الحلوة والهدوء في المعاملة معهم... فكما أن الوالدَين هما كاهنا سرّ الزواج المقدّس. فكذلك هما أيضاً كاهِنا هذه الليتورجيا المنزلية والعائلية.

وللعمل الليتورجي البيتي طقس خاصة: علامة الصلاة في الصباح والمساء وقبل الأكل وبعده وجعل فرح المسيح يهيمن دائماً على مختلف تغيرات حياتنا وتقلّباتها.

والمعمودية سرّ المحبّة الأول، لدخول فرح المسيح إلى العائلة مع نعمته الأولى واستمرارها هذا الفرح في العائلة. فالمسيح يُشرك بفرحه كلَّ الذين يحتفلون بالأسرار يقبلونها. فيتّضح للمحتفلين أنه بالعماد ينزع الإنسان القديم ويصير الإنسان ابن الله والكنيسة، وبالتثبيت يحلّ الروح القدس ويساعد على نمو الطفل في الإيمان.
لهذا، يجب العمل على ازدهار معنى الجماعة الرعائية ولاسيما الاحتفال الجماعي في الأسرار من حيث فهم النصوص والتراتيل... عندئذ، نعرف جيداً كيف يجب علينا أن نختار العرّاب والعرّابة: مؤمنين ملتزمين بالرسالة العلمانية والعائلية ليُعلّما بالمثل مَن أخذا على عاتقهما مسؤوليته الروحية.

ولا شكّ أن مثل هذه المناخات العائلية تخرّج القدّيسين والقدّيسات كما تخرّج الدعوات الاكليريكية والرهبانية، الرجّالية والنسائية...

 

ــــــــــــــــ
المرجع:

عن مقال للخوري إيلي بوغاريوس والدكتور سمير خوري.
 


الصفحة الرئيسية

   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى


الصفحة الرئيسية