كتابات قديمة

 

رسالة البابا اكليمنضس الأول إلى أهل كورنثوس

1. لمحة عامة
2. تايخ كتابتها
3. الكاتب
4. المحتوى
5. أهمية الرسالة في علم التاريخ
6. أهمية الرسالة في تاريخ العقيدة


الصفحة الرئيسية
   

1. لمحة عامة

تُعدّ رسالة اكليمنضس لأهل كورنثوس (حوالي 96 م) من أهم وثائق المسيحية على الإطلاق، للتعرف على حياة الكنيسة الأولى، على تعليمها وتنظيمها. كُتبت في عهد الإمبراطور دوميطيانوس بهدف وضع حد للخلافات في تلك الكنيسة، فقد قام البعض - على ما يبدو - بالتمرد على السلطة الكنسية وخلعوا الرؤساء الروحيين من خدمتهم، ولم يبقَ إلا عدد قليل من المؤمنين الذي ظلّوا أمناء لتلك السلطة. حاول اكليمنضس أن يحل المصالحة بين الأطراف ويتفادى الشهادة السيئة التي أدتها هذه الكنيسة أمام الوثنيين.
 

2. تاريخ كتابتها

تلمّح الرسالة إلى إضطهادات تجعلنا نعتقد بأنها تتكلم عن عهد الإمبراطور دوميطيانوس (بين 95 و 96 م). عدا ذلك فالنص يوحي بأن الرسل قد توفوا منذ زمن يسير، حتى أن خلفائهم قد تركوا خدمتهم لآخرين ورقدوا بسلام (42-44 / 2). تتفق هذه الأدلة مع ما جاء في التقليد. كما أن بوليكاربوس قام بإستعمال هذه الرسالة في رسالته إلى أهل فيليبي.

3. الكاتب

لا يذكر الكاتب اسمه أبداً في النص وهو يتحدث بصيغة الجمع "نحن". لكن من الواضح أن كاتب الرسالة هو شخص واحد، ذلك أنها تحتوي على فكرٍ موحّد.
يخبرنا إيريناوس بأنه خلال حبرية اكليمنضس "قد كُتبت رسالة من كنيسة روما لكنيسة كورنثوس". كما أننا نملك شهادة من القرن الثاني (نحو 170 م) من ديونيجي أسقف كورنثوس نفسه الذي يقول بأن رسالة اكليمنضس ما تزال تُقرأ في الكنيسة خلال احتفالات العبادة. البعض يعتقد بأن الكاتب هو من أصل يهودي بسبب استشهاده بكثرة من كتب العهد القديم.

4. المحتوى

تُقسم الرسالة إلى مقدمة (1-3)، فصلين رئيسيين (4-36 و 37-61) وخاتمة (62-65).
تذكّر المقدمة بوضع كنيسة كورنثوس المزدهر قبل الخلافات، فتصف تناغم المؤمنين وغيرتهم في عمل الخير. يتسم القسم الرئيسي الأول بملامح عامة حيث يرفض الكاتب الخلافات والحسد مبيناً خطرهم عن طريق بعض الأمثلة من العهد القديم والمعاصر (4-6). يحث على الصبر، على الضيافة، على التقوى والتواضع. ثم يتحدث عن صلاح الله والخليقة، عن القيامة والدينونة. أما القسم الرئيسي الثاني فيتعلق بشكل مباشر بالخلافات القائمة في كنيسة كورنثوس: الله الذي أقام نظام الطبيعة يتطلّب من خليقته نظاماً وطاعة. لهذا السبب دعا يسوعُ الرسلَ وهم بدورهم أقاموا الأساقفة والشمامسة. لذلك على المحبة أن تعم بدل الخلاف. يحث الكاتب مسببي الخلاف على التوبة والطاعة. أما في الخاتمة فيُلخص رجاءه في أن يعود حامل الرسالة إلى روما لينقل إليها خبر المصالحة المرتجى.

5. أهمية الرسالة في علم التاريخ

يتحدث الفصل الخامس من الرسالة عن إقامة القديس بطرس في مدينة روما، عن رحلة بولس إلى إسبانيا وعن استشهاد رسولي المسيحية. أما الفصل السادس فيتحدث عن اضطهاد نيرون الذي سبب الكثير من الشهداء العديد منهم من النساء.

6. أهمية الرسالة في تاريخ العقيدة

فيها نجد للمرة الأولى تأكيداً واضحاً لتعليم الخلافة الرسولية: فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تخلع الجماعةُ الكهنةَ من خدمتهم، ذلك أن سلطتهم لا تأتي من الجماعة بل من الله عن طريق الرسل الذي يقيمون خلفاء لهم طاعةً لوصية المسيح.
هناك رأي يرى بأن الرسالة مهمة أيضاً بالنسبة لأولية كنيسة روما: فمع أن الكاتب لا يقول بأي حال من الأحوال بأن في حكمه تجاه الخلاف في كورنثوس إلزاماً قانونياً، إلا أن البعض يعتبر أن وجود الرسالة ذاتها لتأكيدٌ على قيمة سلطة أسقف روما. يبدأ الكاتب رسالته معتذراً عن تأخره في الإهتمام بالمشكلة الحاصلة في كورنثوس، فيعتبر ذلك تقصيراً منه في واجباته، كما أنه يفترض بأن الطاعة له تعني الطاعة لله: "إن خالف أحدٌ كلام الله الذي يقوله بواسطتنا، ليعلم بأنه يرتكب خطيئة عظيمة وهو في خطر كبير. أما نحن فسنكون بريئين من هذه الخطيئة" (59 / 1-2). لكن لا يمكننا تأكيد هذا الرأي بشكلٍ مطلق، وذلك لعدم وجود أية إشارة صريحة عن سلطة كنيسة روما تجاه الكنائس الأخرى.
تقسم الكنيسة بحسب الكاتب إلى قسمين: السلطة التراتبية والعلمانيين. على هؤلاء أن يطيعوا السلطة وعلى هذه تقع خدمة إقامة الليتورجيا.

تتحدث الفصول 24 و 25 عن قيامة الموتى وهي أول نص مسيحي يذكر أسطورة الطائر الفينيق الذي يحيا من جديد بعد موته، والذي أضحى رمز القيامة في الأدب المسيحي.

(إقرأ من الرسالة)

   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   

طاثر الفينيق: رمز القيامة

تروي الأسطورة أنّ طائر الفينيق حين يبلغ عمره خمسمئة سنة، يبتني عشاً في عُبّ شجرة عند أعلاها، يَجمع العنبر والطيب والْمُر واللبان، يتكوّم بينها في العُشّ ويلفظ نفَسَه الأخير بين الأطياب. ومن رماد هذا الطائر الأب، يولد فينيق صغير. وحين يشتدُّ جناحاه يودّع هذا العش (مكانَ ولادته ومكان موت أبيه) فيَحمل عشَّه، ويطير به، متجِّهاً الى مدينة الشمس، بعلبك، ليضعه قرباناً في معبد الشمس، بانتظار أن يأتي زمن موته، فيحترقَ ليولَدَ من رماده طائرُ فينيقٍ جديدٌ الى حياة جديدة. في الأدب المسيحي أصبح هذا الطائر رمزاً للقيامة.

 

 
 
 
 
 
       

ـــــــــــــــ

- المراجع

- J. Quasten, Patrologia, vol. I, ed. Marietti 1980, pp. 47-52.
- AA.VV. Enciclopodia dei Papi, vol. I, ed. Istituto della ecniclopedia italiana 2000, pp.
203-205.

 

   
       
       
       
    عودة إلى الأعلى


الصفحة الرئيسية