كتابات قديمة
 


راعي هرماس

  أحد النصوص المسيحية القديمة. كُتِبَ حوالي عام 140 م في روما باللغة اليونانية، وهو يتألف من ثلاثة أقسام: رؤى، وصايا وأمثال. يُعالج الكتاب موضوعاً أساسياً وهو غفران الخطايا المُرتَكَبة بعد المعمودية؛ حيث أن الكنيسة عرفت تياراً متشدّداً يرفض إمكانية وجود مغفرة للخطايا بعد سر المعمودية، وآخر متساهلاً يَعتقد بإمكانية الغفران مرة واحدة فقط.

  ينتمي راعي هرماس إلى التيار الثاني، وهو التيار الذي اعترف بهِ معظم الأساقفة آنذاك. في هذا الكتاب يَغلُب الطابع الكاريزماتي وأما دور الكنيسة كمؤسسة فلا يَظهر بشكل جليّ. وهو يُقدِّم نفسهُ على أنهُ "وحي"، وبالتالي ككتاب ملهم، وقد اعتُبِر كذلك حتى القرن الثالث، حيثُ ضُمَّ فيما بعد إلى الكتب المنحولة.

  في الكريستولوجيا يستعمل راعي هرماس التعبير اليهودي ـ المسيحي، واصفاً المسيح بأنهُ "ملاك". أما لاهوتهُ الثالوثي فغير واضح. يذكر شأنه شأن الديداكيه الخدمة النبوية، مُعطياً بعض التوصيات المفيدة في التمييز بين الأنبياء الصادقين وأولئكَ الكذبة.
 


الصفحة الرئيسية
   
   
   
   
   
   
   
   


الصفحة الرئيسية