قوانين الإيمان

                       
الصفحة الرئيسية
قانون الرسل

Su,mbolon avpostoliko,n
 
 

 

1. ماهيّة قانون الرّسل.
2. انتقاله.
3. انتشاره.

4. النصوص.

 
 
 
 
 


1
. ماهيّة قانون الرّسل
إنّ الكلمة "قانون" هنا هي تعريب الكلمة
(Symbolon - Su,mbolon) اليونانيّة التي تعني في ما تعني "علامة التعارف". فقانون الرّسل هو العلامة التي تسلّمها الرّسل من المسيح وسلّموها بدورهم إلى خلفائهم ومنهم إلى سائر المسيحيّين، وبها يتعارفون.
هذه العلامة هي ما سمّاه القديس بولس " الوديعة" (1 تيم 6 : 20)، فقانون الرّسل هو إذن علامة لوديعة الإيمان التي سلّمها الرّسل إلى خلفائهم، يعرف بها المعتمد الذي يعترف أنّه هو وسائر المعمّدين، ينتمون إلى المسيح الواحد والكنيسة الواحدة وأنّ لهم الإيمان الواحد، فهي بالتالي أداةٌ لمعرفة بعضهم بعضاً. وهكذا أصبحت كلمة قانون تعني المجموعة أو الجدول أو الموجز الذي يتضمّن هذه الوديعة.

يحدّد التعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة كلمة قانون بقوله: "كانت اللفظة اليونانيّة S
ymbolon /
Su,mbolon تعني نصف الشيء المكسور (كالختم مثلاً) الذي كان يقدَّم علامة تعرُّف. فكانت الأقسام المكسورة تقارب لإثبات حقيقة حاملها. وهكذا فقانون الإيمان علامة التعارف والشركة بين المؤمنين. Su,mbolon تعني إلى ذلك مجموعة، أو جدولاً، أو موجزاً. فقانون الإيمان هو مجموعة حقائق الإيمان الرئيسيّة وهو من ثمّ المرجع الأول والأساسيّ للكرازة".

2. انتقاله
قانون الرّسل هو مختصر للإيمان المسيحيّ. يقول التقليد إنّ الرّسل أنفسهم قد وضعوه، وأعلن كلُّ واحد منهم بنداً من بنوده. يقول ترتليانُس: "لنرَ ما تعلّمته الكنيسة الرومانيّة وما علّمته وما تبادلته كعربون مع الكنائس الأفريقيّة"؛ "فلنتقدّم في قاعدة الإيمان هذه، فإنّ الكنيسة تسلّمتها من الرّسل، والرّسل من المسيح، والمسيح من الله".
ويخاطب أغسطينوس الموعوظين بقوله: "حان الوقت لكي نسلّمكم القانون الذي يحوي بكلمات قليلة كلّ ما ينبغي أن تؤمنوا به لتنالوا الخلاص الأبديّ" (العظة 222). وأمّا إيرونيمُس فيؤكّد: "أنّ قانون إيماننا ورجائنا نقله الرّسل".
كذلك كتب روفينُس الأكيلاويّ حول السنة 400، وباللاتينية هذه المرّة، قال: "يروي لنا أجدادنا أنّ الروح القدس، بعد صعود السيّد، لمّا استقرّ على كلّ واحد من الرّسل بهيئة ألسنة من نار، لكي يفهمهم (الناس) بكلّ اللغات، تلقّوا أمراً من السيّد بأن يتفرّقوا ويذهبوا إلى الأمم جميعاً ليبشرّوا بكلمة الله. وقبل أن يغادروا وضعوا معاً قاعدة للبشارة التي ينبغي عليهم أن يعلنوها حتى إذا ما تفرّقوا لا يكون عليهم خطر أن يعلّموا تعليماً مختلفاً الذين يجذبونهم إلى الإيمان بالمسيح. فإذ كانوا كلّهم مجتمعين ممتلئين من الروح القدس، ألّفوا هذا المختصؤ الوجيز لبشارتهم المستقبلّية، مشتركين بما كان لكلّ واحد منهم من عقيدة ومقرّرين أنّ هذه هي القاعدة التي ينبغي إعطاؤها للمؤمنين. ولأسباب متنوّعة ومحقّة أرادوا أن تسمّى هذه القاعدة قانوناً".

لقد وُضع قانون الرّسل في موضع الشكّ، فمن منكرٍ أو رافضٍ له رفضاً كليّاً نظير رئيس أساقفة أفسس مرقص أو جينكُس الذي صرّح في مجمع فلورنسة عام 1438 قائلاً: "نحن لا نعرف قانون الرّسل هذا ..."؛ ومن رافض لأن يكون الرّسل قد وضعوه وقابل لمضمونه نظير لورنسيوس دي فالاّ المتوفّى عام 1457؛ ومن معتدل في أحكامه من مثل العالم إيراسْمُس (1469 – 1536) الذي قال: "لست أدري هل سلّم الرّسل أنفسهم القانون المدعوّ (قانون) الرّسل. إنّما هو يحمل، على الأقلّ، علامة المهابة والنصاعة الرسوليّتين"؛ وكذلك كالفينُس الذي قال: "أذكر قانون الرّسل ولا أكترث كثيراً لأعرف من هو كاتبه... ومهما يكن فإنّي لا أشكّ أبداً، من أيّ طرف جاء، بأنّه، منذ أول ما ابتدأت الكنيسة بل منذ عصر الرّسل، قُبل كاعتراف علنيّ وأكيد للإيمان".
إنّ هذه المواقف بعثت العلماء، ولا سيّما الأب جوزيف كِلّيْنكْ، على التبحّر في درس قانون الرّسل، فخلصوا إلى القول بأنّ تعليم "قانون الرّسل" رسوليّ من حيث المبنى، وهو تعليم القانون القديم الذي كان يُتلى في ليتورجيا العماد في الطقس الرومانيّ.

3. انتشاره
لقد أظهرت الدراسات الدقيقة التي تناول بها العلماء قانون الرّسل أنّ هذا القانون ليس الأوحد بل هناك قوانين غيره، وأنّه هو عينه مؤلَّف من صيغتين دمجتا الواحدة في الأخرى، قبل السنة 150، صيغة قصيرة تتكلّم عن الثالوث، وصيغة أطول تتكلّم عن المسيح.

4. النصوص

- هيبوليتوس الروماني: « التقليد الرسولي » ( أوائل القرن الثالث ).
- كتاب مزامير الملك إيثلستان.
- مجموعة قوانين لوديانوس.

- امبروسيوس، أسقف ميلانو: « شرح القانون ».
- أغسطينوس: العظة 213.
- بطرس الكريزولوغوس: العظات 57 - 62.
- تيرانيوس روفينوس: « شرح القانون ».
- كتاب القداس والأسرار الفلورنسي.
- نيستاس، أسقف رميزيانا: شرح القانون.
- أغسطينوس: عظة 215.
- أغسطينوس المنحول (كودفولتيوس القرطاجي): عظات في القانون.
- الدوفونس الطليطلي: « في معرفة المعمودية ».
- أجزاء من قانون غالي قديم.
- « كتاب القداس الغالي القديم » عظة قيصاريوس الأرلي التاسعة.
- بيرمين: مجموعة نصوص من كتب قانونية مختلفة.
- كتاب ترانيم بنغور.
- كتاب « رتبة » المعمودية الروماني.

 

ـــــــــ
المرجع:

المطران كيرلّس سليم بسْترس - الأب حنَّا الفاخوري - الأب جوزيف العَبسي البولِسيّ، تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة، المكتبة البولسيّة، جونية 2001

   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
عودة إلى الأعلى


الصفحة الرئيسية