Guide Logo

© franciscan cyberspot


*كفرناحوم*

مقدمة :

لم يتبق من مدينة كفرناحوم المزدهرة سوى ركام من الأطلال التي غطاها التراب على مر العصور. وقد اشترى الفرنسيسكان المنطقة بما فيها من أطلال عام ١٨٩٤. وكانت المدينة تمتد على طول الجانب الشرقي من الممتلكات الفرنسيسكانية.




نظرة على التاريخ :

قامت كفرناحوم التي يذكرها العهد القديم في الحقبة الهلينية وتشهد الآثار على قيامها في القرن الثاني ق.م. حيث تُظهر الشهادات الإنجيلية المدينة على أنها مركز هام وبه فرقة عسكرية (متى ٨، ٥) وموقع ضريبة (متى ٩، ٩ وتابع).
تقع المدينة على الطريق الرئيسي بين الجليل ودمشق. وقد اكتشف حجر لترقيم المسافات وعليه كتابة لاتينية من زمن أدريانوس. كان سكانها يشتغلون بالزراعة وصيد السمك.


الفترة الإنجيلية :

متى ٤، ١٣ - يسوع يترك الناصرة ويأتي ليعيش في كفرناحوم قرب البحر في أرض زبولون ونفتالي.
متى ٩، ١ - كانت المدينة مركزا لنشاطه وأصبحت «مدينته».
العديد من المشاهد الإنجيلية حدثت في كفرناحوم.
مرقص ١، ١٦ دعوة الرسل الأوائل؛ ٢، ١ المشلول الذي أنزل من السقف؛ ٢، ١٣ دعوة متى؛ ٥، ٢١ إحياء ابنة يائير؛ لوقا ٧، ١ - شفاء عبد قائد المائة.

٦٦ ب.م. - خلال الثورة اليهودية الأولى كان الموقع أكبر قليلا من قرية. ويذكر يوسف فلاڤيوس أنه لجأ إلى هذه القرية عقب إصابته بجروح في بداية الحرب.

١٣٥ ب.م. - لجأ اليهود الذين طُردوا بعد الثورة الثانية إلى الجليل. وكانت هذه أكثر فترات كفرناحوم ازدهارا. وتحسنت العلاقات فيما بعد بين اليهود والرومان.

القرن الثاني - تشهد مقاطع من الميشنا على وجود جماعة من اليهود المتنصرين ويبدو أنّهم كانوا يشكلون أغلبية السكان. وقد حولوا بيت القديس بطرس إلى مكان ديني منذ القرن الأول ومن ثم كبروه وحسنوا ملامحه.
القرن الرابع - تذكر الحاجّة إيجيريا أنها زارت كفرناحوم حوالي عام ٣٨٠ وشهدت أن «بيت أمير الرسل كان قد تحول إلى كنيسة».
القرن الخامس - أقام البيزنطيون كنيسة مثمّنة الأضلاع فوق الكنيسة الأولى.
القرن السادس حاج مجهول الاسم من پياشنسا (٥٧٠) يروي: «أتينا كفرناحوم إلى بيت القديس بطرس الذي هو اليوم بازيليك».
٦٣٨ في زمن الحكم العربي انحطت المدينة بسرعة وهُجرت كلية.
١٨٩٤ اشترى الفرنسيسكان الموقع وبعد حوالي عشرة أعوام باشروا أعمال الحفريات.
كشفت هذه الحفريات عن آثار كنيس يهودي وبعض البيوت وبقايا الكنيسة البيزنطية. تدل البيوت التي يعود تاريخها إلى أيام السيد المسيح على أن الحمولة كلها كانت تعيش في البيت الواحد أو في الحارة الواحدة.


زيارة الموقع :

١. الكنيس اليهودي
مؤلف من مبنيين (كنيس ومدرسة للكتبة). ويعطي إنطباعا بالعظمة والضخامة التي تفوق احتياجات قرية من الفلاحين والصيادين. أثبتت الدراسات أن الأطلال تعود إلى القرن الرابع أو الخامس للميلاد. وقد تم العثور تحت أنقاض هذا الكنيس على آثار المجمع الذي بناه قائد المائة الروماني (لوقا ٧، ٥) والذي كان يسوع يرتاده ويناقش فيه الكتبة والفريسيين.




الحديث عن خبز الحياة :

يوحنا ٦، ٢٢-٣٣، ٤٨-٥٩
وفي الغد، رأى الجمع الذي كان على الشاطئ الآخر أن لم يكن لهم هناك إلا سفينة واحدة، وأنّ يسوع لم يركبها مع تلاميذه، بل ذهب التلاميذ وحدهم، على أنّ بعض السفن وصلت من طبريّة إلى مكان قريب من الموضع الذي أكلوا فيه الخبز، بعد أن شكر الرب. فلما رأى الجمع أنّ يسوع ليس هناك، ولا تلاميذه، ركبوا السفن وساروا إلى كفرناحوم يطلبون يسوع. فلمّا وجدوه على الشاطئ الآخر قالوا له:
«رابّي، متى وصلت إلى هنا؟» فأجابهم يسوع: «الحقّ الحقّ أقول لكم: أنتم تطلبونني، لا لأنّكم رأيتم الآيات، بل لأنكم أكلتم الخبز وشبعتم. لا تعملوا للطعام الذي يفنى بل اعملوا للطعام الذي يبقى فيصير حياة أبدية ذاك الذي يعطيكموه ابن الانسان فهو الذي ثبّته الآب، اللّه نفسه، بختمه.

قالوا له: «ماذا نعمل لنقوم بأعمال اللّه؟». فأجابهم يسوع: «عمل اللّه أن تؤمنوا بمن أرسل». قالوا له: «فأيّ آية تأتينا بها أنت فنراها ونؤمن بك؟ ماذا تعمل؟ آباؤنا أكلوا المنّ في البريّة، كما ورد في الكتاب: "أعطاهم خبزا من السماء ليأكلوا"». فقال لهم يسوع: «الحقّ الحقّ أقول لكم: لم يعطكم موسى خبز السماء بل أبي يعطيكم خبز السماء الحق لأنّ خبز اللّه هو الذي ينزل من السماء ويعطي الحياة للعالم».

ينتقل يسوع من رمز المنّ إلى حقيقة «خبز اللّه» الذي يتميّز بأنه ينزل من السماء ويعطي الحياة الأبديّة وله قيمة أدبية. والدعوة هنا هي إلى الإيمان بشخصه. ويستمر الحديث بتقديم «الخبز الذي يقدمه هو نفسه». والدلالة هنا واضحة جدا.

أنا خبز الحياة. آباؤكم أكلوا المنّ في البريّة ثمّ ماتوا. إنّ الخبز النّازل من السماء هو الّذي يأكل منه الإنسان ولا يموت. أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحيَ للأبد. والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم». فخاصم اليهود بعضهم بعضا و قالوا: «كيف يستطيع هذا أن يعطينا جسده لنأكله؟» فقال لهم يسوع: «الحقّ الحقّ أقول لكم: إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة. من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير. لأنّ جسدي طعام حقّ ودمي شراب حق. من أكل جسدي وشرب دمي ثبت فيّ وثبتّ فيه. وكما أنّ الآب الحيّ أرسلني وأني أحيا بالآب فكذلك الذي يأكلني سيحيا بي. هوذا الخبز الذي نزل من السماء غير الّذي أكله آباؤكم ثمّ ماتوا. من يأكل هذا الخبز يحيَ للأبد».

٢. أساسات المباني المختلفة الواقعة أمام الكنيس هي عبارة عن مجموعة صغيرة من القرية القديمة وتسمح لنا بمعرفة كيف كان تنظيم النواة العائلية التي تعيش فيها.
لا يمثل نص إنجيل مرقص ١، ٢١-٣٩ نصا تاريخيا ولكنه يقدم لنا فكرة عن كيف كان يسوع يقضي أيامه في هذا المكان.


يوم في كفرناحوم :

مرقص ١، ٢١-٣٩
ودخلوا كفرناحوم. وما إن أتى السبت حتّى دخل المجمع وأخذ يعلّم. فأعجبوا بتعليمه، لأنّه كان يعلّمهم كمن له سلطان، لا مثل الكتبة.
وكان في مجمعهم رجل فيه روح نجس، فصاح: «ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ أجئت لتهلكنا؟ أنا أعرف من أنت: أنت قدوس اللّه». فانتهره يسوع وقال: «اخرس واخرج منه!». فخبطه الروح النجس، وصرخ صرخة شديدة، وخرج منه. فدهشوا جميعا حتّى أخذوا يتساءلون:« «ما هذا؟ إنّه لتعليم جديد يلقى بسلطان! حتّى الأرواح النجسة يأمرها فتطيعه!» وذاع ذكره لوقته في كلّ مكان من ناحية الجليل بأسرها.
ولمّا خرجوا من المجمع، جاؤوا إلى بيت سمعان وأندراوس ومعهم يعقوب ويوحنّا. وكانت حماة سمعان في الفراش محمومة، فأخبروه بأمرها. فدنا منها فأخذ بيدها وأنهضها، ففارقتها الحمّى، وأخذت تخدمهم.
وعند المساء بعد غروب الشمس، أخذ الناس يحملون إليه جميع المرضى والممسوسين. واحتشدت المدينة بأجمعها على الباب. فشفى كثيرين من المرضى المصابين بمختلف العلل، وطرد كثيرا من الشياطين، ولم يدع الشياطين تتكلم لأنها عرفته.
وقام قبل الفجر مبكّرا، فخرج وذهب إلى مكان قفر، وأخذ يصلّي هناك. فانطلق سمعان وأصحابه يبحثون عنه، فوجدوه. وقالوا له: «جميع الناس يطلبونك». فقال لهم: «لنذهب إلى مكان آخر، إلى القرى المجاورة، لأبشّر فيها أيضا، فإنّي لهذا خرجت». وسار في الجليل كله، يبشر في مجامعهم ويطرد الشياطين.

٣. بقايا الكنيسة البيزنطية وبيت بطرس تعود الكنيسة البيزنطية إلى القرن الخامس وهي مبنية على شكل مثمّن الأضلاع. وقد أشار التقليد إلى أنّ كنيسة قد بنيت فوق موضع بيت سمعان بطرس. وقد حافظ المهندس البيزنطي على آثار البيت ليحفظها من الخراب. في ٢٩ حزيران ١٩٩٠ انتهت أعمال بناء الكنيسة الفرنسيسكانية الحالية وهي مبنية على شكل قارب صيد وتحتفظ تحتها بأطلال الأبنية السابقة.



 

Please fill in our Guest book form - Thank you for supporting us!
Created/Updated July , 2005 at 18:22:04 by John Abela ofm ,E. Alliata, E. Bermejo, Marina Mordin
Web site uses Javascript and CSS stylesheets - Space by courtesy of Christus Rex

© The Franciscans of the Holy Land and Malta

cyber logo footer