Guide Logo

© franciscan cyberspot


*الخليل (حبرون)*

مقدمة :

تقع الخليل على بعد ٣٨ كم من القدس على طريق بئر السبع وهي مشهورة بأشجار الزيتون والعنب والتين. وتحوي أكثر الأماكن قداسة للعالم اليهودي والإسلامي والتي تحمل ذكريات عزيزة على المسيحيين أيضا لإبراهيم الذي اشترى قطعة أرض ودفن فيها سارة ويعتبره الوحي الإلهي «أبا جميع المؤمنين».




الحقبة الكتابية :

يذكر الكتاب المقدس الموقع مستخدما ثلاثة أسماء مختلفة:

قِرية أربع (بلدة الأربعة) تكوين ٢٣، ٢؛ ٣٥، ٢٧. وهو لا يدل على أربعة أحياء بل على الأرجح أربع مدن متحدة كانت الخليل واحدة منهن.

في بعض المواضع ذكرت باسم مَمْرا وأحيانا مَمْرا التي هي حبرون (تك ٢٣، ١٩) ويبدو أن السبب في ذلك يعود إلى الرغبة في القضاء على اسم مَمْرا الذي يدل على مركز العبادة الوثنية.

أما الاسم الأكثر استعمالا والذي استبدل قريات أربع فهو حبرون (الخليل)

تك ٢٣ - تدخل الخليل التاريخ الكتابي بموت سارة إذ اشترى إبراهيم حينئذ أرضا في حبرون وكان في الأرض مغارة استخدمها ابراهيم لدفن امرأته.




موت سارة :

تك ٢٣، ١-٢٠
وكانت سنو عمر سارة مائة وسبعا وعشرين سنة. وماتت سارة في قِرية أربَع، وهي حبرون، في أرض كنعان. فأقبل إبراهيم يندب سارة ويبكيها. وقام إبراهيم من أمام ميته وكلّم بني حثّ قائلا: « أنا نزيل ومقيم عندكم. أعطوني ملك قبر عندكم فأدفن ميتي من أمام وجهي». فأجاب بنو حث إبراهيم قائلين له:
«ألا اسمعن يا سيدي. أنت زعيم لله في وسطنا:في أفضل قبورنا ادفن ميتك، فليس أحد منا يرفض لك قبره لتدفن فيه ميتك». فقام إبراهيم وسجد لأهل البلد، أي لبني حث، وكلمهم قائلا: «إن طابت نفوسكم بأن أدفن ميتي من أمام وجهي، فاسمعوا لي واسألوا لي عفرون بن سحر أن يعطيني مغارة المكفيلة التي له في طرف حقله في وسطكم، يعطيني إياها بثمنها الكامل لتكون لي ملك قبر».

وكان عفرون جالسا في وسط بني حث، فأجاب عفرون الحثي إبراهيم على مسامع بني حث، أمام كلّ من دخل باب مدينته، قائلا: «لا يا سيدي، إسمع لي. الحقل قد وهبته لك، والمغارة التي فيه أيضا وهبتها لك مني، على مشهد بني قومي وهبتها لك. إدفن ميتك». فسجد إبراهيم أمام أهل البلد، وكلم عفرون على مسامعهم قائلا: «أسألك أن تسمع لي. أعطيك ثمن الحقل؛ فخذه مني فأدفن ميتي هناك». فأجاب عفرون إبراهيم وقال له: «يا سيدي، إسمع لي: أرض تساوي أربعمائة مثقال فضة، ما عسى أن تكون بيني وبينك؟ إدفن».

فلما سمع إبراهيم ذلك منه، وزن له الفضة التي ذكرها على مسامع بني حث، أربعمائة مثقال فضة، مما هو رائج بين التجار. فحقل عفرون الذي في المكفيلة التي تجاه مَمرا الحقل والمغارة التي فيه، وكلّ ما فيه من الشجر بجميع حدوده المحيطة به، ذلك كله أصبح ملكا لإبراهيم بمشهد بني حث وكلّ من دخل باب مدينته. وبعد ذلك، دفن إبراهيم سارة إمرأته في مغارة حقل المكفيلة تجاه مَمرا، وهي حبرون، في أرض كنعان. وأصبح الحقل والمغارة التي فيه لإبراهيم ملك قبر من عند بني حث.

كان هذا المدفن هو أول ملكية لإبراهيم في أرض الميعاد التي وعده الله أن يهبه إياها له ولذريته من بعده.

تك ٢٥، ٩ - لما مات إبراهيم دفنه ابنه بجانب امرأته سارة في مغارة المكفيلة وتعني «المزدوجة» أي قبر به حجرتين.

عدد ١٣، ٢٢ - يقدم لنا الكتاب المقدس تاريخ تأسيس الخليل وهي من بين المدن القديمة فعلا فيقول: «كانت حبرون قد بنيت قبل صوعَن مصر بسبع سنين». وهي مدينة هامة جدا في مصر زمن الإمبراطورية الوسطى.

عدد ١٣، ٢٧ - أرسل موسى عيونه إلى المنطقة المحيطة بالمدينة، فعادوا إليه حاملين عنقودا ضخما من العنب يحمله رجلان. فقالا: «هذه بالحقيقة أرض تدر لبنا وعسلا... المدن محصنة وعظيمة جدا...».

يشوع ١٠، ٣٦؛ ١٤، ٦؛ ٢٠، ٧ - غلب يشوع ملك الخليل خلال حربه مع الكنعانيين وقضى على أهلها ووقعت من نصيب سبط يهوذا. بعد موت شاول عُين داود ملكا وسكن فيها طيلة سبع سنوات. ولمّا أعلن ملكا لإسرائيل كلّها حول عاصمته إلى القدس (٢ ملوك ٢، ١١). وفي الخليل قتل يوآب رفيق داود آبنير قائد قوات شاول الذي أتى يعقد حلفا مع داود.

٢ صم ١٥، ٧ - بعد ثورة أبشالوم ضد داود أبيه أقام داود في الخليل عاصمته (٢ أيام ،٥٫١١) .

نحميا ١١، ٢٥ - أصبحت الخليل فيما بعد عاصمة للأدوميين.




لم يأت العهد الجديد على ذكر مدينة الخليل إطلاقا :

بعد الفتح العربي ازدهرت المدينة وتحول اسمها من حبرون إلى الخليل (أي صديق الله) نسبة إلى إبراهيم. (أنظر أشعيا ٤١، ٨ وقضاة ٢، ٢٣)

توحي الخليل في العقيدة الإسلامية إلى المحبة تحت شكل الضيافة. فيقول المقدسي عام ٩٨٥: «في مزار الخليل هنالك مطعم عام به طباخ وخباز وخدم مهيَّؤون. فيقدم هؤلاء أطباقا من العدس وزيت الزيتون لكل حاجّ فقير محتاج يبلغ المدينة.

وكثيرا ما يقدمون هذا الطبق للأغنياء أيضا لكي يستمتع إن شاء بحسن الضيافة. ولا تنبع هذه الضيافة من مثال إبراهيم كما يعتقد البعض بل من ثمين الداري رفيق النبي وغيره».


زيارة المدينة :

الخليل هي إحدى أقدس أربع مدن في الإسلام. سكانها مسلمون بأجمعهم. وهنالك مجموعة من اليهود المتديّنين استوطنوا في المدينة بعد عام ١٩٦٨. وقامت إلى الشرق من المدينة مستعمرة يهودية باسم قِرية أربع نسبة إلى الإسم الكتابي.

زيارة شوارع المدينة القديمة تجربة ممتعة إذ تسمح لنا بملاحظة أسلوبها العربي ومشاهدة صناعة الخزف والزجاج التي تشتهر بهما. ونجد في مركز المدينة المسجد الكبير الحرم الإبراهيمي الذي يحمي قبور الآباء، وهو من أشهر مساجد الإسلام.

يذكر الحاج مجهول الاسم الذي من پياشنسا عن وجود كنيسة في المدينة عام ٥٧٠ تقوم أمامها باحة منقسمة إلى قسمين أحدهما لليهود والاخرى للمسيحيين. حوّل الفتح العربي الكنيسة إلى جامع. وقد بنى الصليبيون كنيسة حوّلها المسلمون بعد إجراء التعديلات إلى الجامع القائم حاليا.




 

Please fill in our Guest book form - Thank you for supporting us!
Created/Updated July , 2005 at 18:22:04 by John Abela ofm ,E. Alliata, E. Bermejo, Marina Mordin
Web site uses Javascript and CSS stylesheets - Space by courtesy of Christus Rex

© The Franciscans of the Holy Land and Malta

cyber logo footer