Guide Logo

© franciscan cyberspot


*الناصرة*

مقدمة :

تقع المدينة فوق أول جبال الجليل على ارتفاع‮ ‬٣٥٠‮-‬٤١٥‮ ‬متراً‮ ‬فوق سطح البحر


نظرة على التاريخ :

كشفت الحفريات عن قرية قديمة من العصر البرونزي. واكتشفت أيضا مغارات محفورة في الصخور.
٩٠٠ تقريبا يشهد قبر من العصر الحديدي على أن الموقع كان مأهولاً بالسكان.
وقد دخلت الناصرة التاريخ مع أحداث حياة يسوع ولم تذكر بتاتا في العهد القديم.
لم تكن للمدينة أهمية تذكر أيام المسيح إذ قال نتنائيل: «وهل يخرج من الناصرة شيء صالح» (١ يوحنا ١، ٤٦) .




الحقبة الإنجيلية :

لوقا ١، ٢٦ أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة ليبشر مريم بالحبل بيسوع. وقعت ولادته بحسب لوقا في بيت لحم. وبعد الهرب إلى مصر بسبب اضطهاد هيرودس (متى ٢، ٥٢) عادت العائلة المقدسة إلى فلسطين واستقرت في الناصرة. هنا نما يسوع (لو ٢، ٢٣) بالحكمة والقامة والحظوة عند الله والناس. وقضى يسوع في البلدة فترة شبابه إلى أن بدأ حياته العلنية «فترك الناصرة وجاء كفرناحوم على شاطئ البحر» (متى ٤، ١٣) في الجليل. وقد عاد مرتين إلى موطنه مرة مستخدما كلمات أشعيا معلنا عن الرسالة التي جاء يبلغها في المجمع. وفي زيارته الثانية لم يستقبله أبناء بلدته بل لما رفض القيام بالعجائب «ثار ثائر جميع الذين في المجمع فقاموا ودفعوه إلى خارج المدينة وساقوه إلى حرف الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه ليلقوه عنه ولكنه مرّ من بينهم ومضى» ليكمل رسالته في مكان آخر.

كان للثورتين اليهوديتين أثرهما على الجليل ولكن ليس في الناصرة التي نجت من الدمار الذي حمله ڤاسپاسيانو (٦٦) أمّا أدريانوس فقد دمرها عام ١٣٥. وعاشت بين الجماعة اليهودية الباقية أقلية صغيرة من المؤمنين بيسوع الناصري. من بين هذه الجماعة كان يهوذا تاديوس رئيس الجماعة التي دعيت «ناصريين».
وقد ساعدت الآثار التي عثر عليها تحت كنيسة الناصرة على معرفة الكثير عن هذه الأقلية المسيحية.
٤٢٧م. كان واضحا أن هذه الجماعة قد اجتمعت حول المكان الذي قضى فيه يسوع فترة طفولته وصباه وهكذا تحول بيت مريم تدريجيا إلى كنيسة. حوالي منتصف القرن الخامس، استبدلت بكنيسة بيزنطية وضمت المغارة لتصنع منها جزءا تبلغ إليه عبر سلم.

٦١٤م. كان الغزو الفارسي موضع ترحيب من يهود الناصرة ٦٣٨م. كان الاحتلال العربي في الناصرة مثله في باقي المدن الفلسطينية سموحا في بدايته تجاه الأماكن المسيحية. ويقول أركولفو أنه شاهد في تلك الفترة الكنيسة المبنية فوق البيت الذي فيه بشر الملاك جبرائيل العذراء مريم.
٦٧٠م. ولكن بعد ذلك تبع السماحة نظام تميز بعنصرية اجتماعية ودينية متزايدة.
١٠٩٩م. بعد أن احتل الصليبيون الناصرة قام تانكريدي أمير الجليل ببناء كنيسة صليبية فوق تلك البيزنطية وأضحت كرسيا أسقفيا.
١١٨٧م. هزم صلاح الدين الصليبيين ودمر الكنيسة وغطى الركام المغارة.
١٦٢٠م. نال الفرنسيسكان الموقع هبة من فخر الدين. ١٧٣٠م. تمّ بناء الكنيسة الفرنسيسكانية بحيث تحتوي في داخلها المغارة التي تقع تحت الهيكل الرئيسي. وبني فيها هيكل مع الكتابة: «هنا الكلمة صار جسدا».

١٨٧٧م. تم توسيع الكنيسة لسد الاحتياجات الرعوية المتزايدة.
١٩٥٩م. هدمت الكنيسة ليحل محلها البناء الهندسي الرائع الذي نراه اليوم.


زيارة المدينة :

الناصرة هي أكبر المدن العربية في الجليل وأهمها. وتقوم الكازانوفا وهو نزل للحجاج، مقابل الكنيسة وفي مركز المدينة يقوم السوق بشوارعه وحوانيته وأزقته الضيقة.


كنيسة البشارة :

كشفت الأبحاث الأثرية عن الكنيسة الصليبية وأبرزت أرضية الكنيسة البيزنطية. عثر تحت الفسيفساء على حجارة مصنوعة تعود لبناء ديني سابق يشابه أسلوب المجامع اليهودية للقرنين الثاني والثالث.


زيارة الكنيسة :

بنيت الكنيسة الحالية عام ٦٠-١٩٦٩ من الإسمنت المسلح وغطيت من الخارج بالحجارة. تحمل الواجهة الرئيسية تمثالا برونزيا للمسيح الفادي وتحته نجد مشهد البشارة والإنجيليين الأربعة. الواجهة الجنوبية مكرسة لمريم الفتاة وتحمل الكتابة «السلام عليك يا سلطانة». وإلى اليسار يمكن مشاهدة جزء من الحائط الصليبي. يشاهد الداخل كنيستين إحداهما فوق الأخرى. السفلى مبنية على شكل مغارة ترتكز كلها حول المغارة التي هي مسكن العائلة المقدسة. أما الكنيسة العليا فهي مكرسة لتكريم مريم العذراء أم الله المتجسد.




الكنيسة السفلى :

الهيكل الرئيسي مكرس للتجسد والعمدان عبارة عن عناصر هندسية من الحقب السابقة.
كانت المغارة تستخدم للسكن منذ العصر الحديدي وحتى الحقبة الرومانية. شكلها الحالي يعود للعصر الصليبي حيث تم تعديلها لتصبح جزءا من الكنيسة الكبرى. أما الدرج فهو من صنع الآباء الفرنسيسكان بنوه لتسهيل النزول إلى المغارة والخروج منها. والهيكل أيضا من صنعهم ويعود لعام ١٦٠٠ وعليه الكتابة القائلة: «هنا الكلمة صار جسدا».


تجسد الكلمة :

لوقا ١، ٢٦-٣٨
وفي الشهر السادس، أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف، واسم العذراء مريم. فدخل إليها فقال:
«إفرحي، أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك». فدخلها لهذا الكلام اضطراب شديد وسألت نفسها ما معنى هذا السلام.
فقال لها الملاك: «لا تخافي يا مريم، فقد نلت حظوة عند الله. فستحملين وتلدين ابنا فسميه يسوع. سيكون عظيما وابن العلي يدعى، ويوليه الرب الإله عرش أبيه داود، ويملك على بيت يعقوب أبد الدهر، ولن يكون لملكه نهاية». فقالت مريم للملاك: «كيف يكون هذا ولا أعرف رجلا؟» فأجابها الملاك: «إن الروح القدس سينزل عليك وقدرة العلي تظللك، لذلك يكون المولود قدوسا وابن الله يدعى. وها إنّ نسيبتك أليصابات قد حبلت هي أيضا بابن في شيخوختها، وهذا هو الشهر السادس لتلك التي كانت تدعى عاقرا. فما من شيء يُعجز الله». فقالت مريم: «أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك». وانصرف الملاك من عندها.




الكنيسة العليا :

الفسيفساء الرئيسي في صدر الكنيسة من وحي اللاهوت الفرنسيسكاني ويمثل صورة مريم وسيطة النعمة وإعلان المجمع المسكوني الڤاتيكاني الثاني بأن مريم هي أم الكنيسة «الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية». وفي وسط اللوحة يقوم المسيح مؤسس الكنيسة وقربه القديس بطرس والعذراء المكللة تحيط بهم جماعة الكنيسة التي تسير نحو المسيح.


كنيسة القديس يوسف :

ويقال لها كنيسة العائلة المقدسة حيث عاش يسوع مع مريم ويوسف. في موقع الكنيسة في أيام المسيح كانت تقوم القرية القديمة. وتقوم المدينة الحالية فوق الجبل إلى أعلى وهو الموقع الذي يقول لوقا عنه أنهم قادوا يسوع إلى خارج المدينة إلى حرف الجبل الذي كانت مدينتهم مبينة عليه (لوقا ٤، ٢٩) .
فكانت قرية صغيرة فقيرة ولكن كانت هي الموضع الذي اختاره الله فأصبحت مركزا لاهتمام البشرية.




يسوع الفتى في الناصرة :

لوقا ٢، ٣٩-٤٠، ٥١-٥٢
ولما أتمّا جميع ما تفرضه شريعة الرب، رجعا إلى الجليل إلى مدينتهما الناصرة. وكان الطفل يترعرع ويشتد ممتلئا حكمة، وكانت نعمة الله عليه.
ثمّ نزل معهما، وعاد إلى الناصرة، وكان طائعا لهما، وكانت أمّه تحفظ تلك الأمور كلها في قلبها. وكان يسوع يتسامى في الحكمة والقامة والحظوة عند الله والناس.




عودة يسوع إلى الناصرة :

لوقا ٤، ١٦، ٣٠
وأتى الناصرة حيث نشأ، ودخل المجمع يوم السبت على عادته، وقام ليقرأ. فدُفع إليه سفر النبي أشعيا، ففتح السفر فوجد المكان المكتوب فيه: «روح الربّ عليّ لأنّه مسحني لأبشر الفقراء وأرسلني لأعلن للمأسورين تخلية سبيلهم وللعميان عودة البصر إليهم وأفرج عن المظلومين وأعلن سنة رضى عند الرب». ثمّ طوى السفر فأعاده إلى الخادم وجلس.
وكانت عيون أهل المجمع كلّهم شاخصة إليه. فأخذ يقول لهم: «اليوم تمت هذه الآية بمسمع منكم». وكانوا يشهدون له بأجمعهم، ويعجبون من كلام النعمة الذي يخرج من فمه فيقولون: «أما هذا ابن يوسف؟» فقال لهم: «لا شكّ أنكم تقولون لي هذا المثل: يا طبيب إشف نفسك. فاصنع ههنا في وطنك كلّ شيء سمعنا أنّه جرى في كفرناحوم».
وأضاف: «الحقّ أقول لكم: ما من نبي يقبل في وطنه. وبحق أقول لكم: كان في إسرائيل كثير من الأرامل في أيّام إيليا، حين احتبست السماء ثلاث سنوات وستة أشهر، فأصابت الأرض كلّها مجاعة شديدة، ولم يرسل إيليا إلى واحدة منهنّ وإنّما أرسل إلى أرملة في صرفت صيدا. وكان في إسرائيل كثير من البرص على عهد النبي أليشاع، فلم يبرأ واحد منهم وإنّما برئ نعمان السوري». فثار ثائر جميع الذين في المجمع عند سماعهم هذا الكلام. فقاموا ودفعوه إلى خارج المدينة وساقوه إلى حرفِ الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه ليلقوه عنه، ولكنّه مرّ من بينهم ومضى.




 

Please fill in our Guest book form - Thank you for supporting us!
Created/Updated July , 2005 at 18:22:04 by John Abela ofm ,E. Alliata, E. Bermejo, Marina Mordin
Web site uses Javascript and CSS stylesheets - Space by courtesy of Christus Rex

© The Franciscans of the Holy Land and Malta

cyber logo footer